حسن بن موسى القادري
194
شرح حكم الشيخ الأكبر
--> - جلت في تجليها الوجود لناظري * ففي كلّ مرئيّ أراها برؤيتي فوصفي إذا لم ندع باثنين وصفها * وهيئتها إذ واحد نحو هيئتي فإذا دعيت كنت المجيب وإن أكن * منادا أجابت من دعاني ولبّت وإن نطقت كنت المناجي كذاك إن * قصصت حديثا إنّما هي قصّت وقد رفعت تاء المخاطب بيننا * وفي رفعها عن فرقة الفرق رفعتي فإن لم يجوّز رؤية اثنين واحدا * حجاك ولم يثبت لبعد تثبّت سأجلو إشارات عليك خفية * بها كعبارات لديك جليّة وأثبت بالبرهان قولي ضاربا * مثال محقّ والحقيقة عمدتي بمتبوعة ينبيك في الصّرع غيرها * على فمها في مسّها حيث جنّت ومن لغة تبدو بغير لسانها * عليه براهين الأدلة صحّت وفي العلم حقّا إنّ مبدأ غريب ما * سمعت سواها وهي في الحسن أبدت فلو واحدا أمسيت أصبحت واجدا * منازلة ما قلته عن حقيقة ولكن على الشرك الخفيّ عكفت لو * عرفت بنفس عن هدى الحقّ ضلّت كذا كنت حينا قبل أن يكشف الغطاء * من اللبس لا أنفكّ عن ثنويّة أروح بفقد بالشهود مؤلّفي * وأغدو بوجد بالوجود مشتّتي يفرّقني لبّي التزاما بمحضري * ويجمعني سلبي اصطلاما بغيبتي أخال حضيض الصحو والسكر معرجي * إليها ومحوي منتهى قاب سدرتي فلو جلوت الغين عنّي اجتليتني * مفيقا فمنّي العين بالعين قرّت فمن بعد ما جاهدت شاهدت مشهدي * وهادي لي إيّاي بل ربّي قدوتي وبي موقفي لا بل إليّ توجّهي * ولكن صلاتي لي ومنّي كعبتي ففارق ضلال الفرق فالجمع منتج * هدى فرقة بالاتحاد تحدّت إلى آخر ما ذكر رحمه اللّه تعالى . وأما التستري رحمه اللّه : فله في ذلك النظم الكثير بل كل أشعاره في الاتحاد فمنه قوله : إيّاك لا تنظر اثنين * لا تتبع الغلط أنت هو فقط -